عذرية المرأة وعفتها
يقول الله تعالى:
“يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير” الحجرات (13).
هناك كثير من سوء الفهم فيما يخص عذرية المرأة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مصطلح العذرية في الثقافة العربية الاسلامية يتعدى المفهوم السطحي إلى مفاهيم راسخة تتعلق بالعفة والفضيلة والشرف. وقد كثرت في المجتمعات التقليدية فحوص العذرية في الوقت الذي يجب مساءلة هذه التقاليد. هل هذه الفحوصات هي التي ستؤكذ أوتنفي عذرية المرأة؟ وماذا عن عذرية الرجل؟ ألا يحق للمرأة أن تتأكد من عفة الشخص الذي ستبني معه حياتها؟ هذه أسئلة تطرحها العديد من النساء.
المجتمعات التقليدية
اذا كانت المجتمعات التقليدية ترى ان العذرية هي مقياس الشرف والعفة والفضيلة فماذا عن الفتيات المغتصبات واللاتي أجبرن على فقد عذريتهن؟ في المقابل هناك فتيات يعشن حياتهن كما يحلولهن بدون أن يفقدن تلك العذرية. فكثير من الفتيات حكمت عليهن الظروف ان يغتصبن، وكمثال الخادمات في البيوت، ولانهن فاقدات العذرية فانهن يعتبرن فتيات غير شريفات. فهل يمكن للطبيب المختص ان يفرق بين الفتاة المغتصبة والفتاة التي فقدتها بارادتها؟
الفضيلة
المقياس الحقيقي للشرف والعفة والفضيلة هو عزة النفس والعمل الصالح وتقوى الله.
الظلم ظلمات
كما أن المرأة قد تعاني من كثير من الظلم من المجتمع وقد أثبت العلم أن العفة لا تقاس عند الطبيب (اقرأ على ويكيبيدا مقالا حول هذا الموضوع). وتجدر الأشارة إلى انه من الذنوب العظيمة عند الله ذنب الظلم .
“يا عبادي إني حَرَّمتُ الظُّلمَ على نفسي ، وجعلتُه بينكم محرَّما، فلا تَظَالموا ” [أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]
الفصامية
ولهذا لا يجب على المرء ان يعطي أحكاما جاهزة عن العفة والشرف. فنحن نعاني من ازدواجية الشخصية: نُحل لأنفسنا ما نُحرمه على الآخرين ونظلم العباد ونتظاهر بالورع والعفة.
مغربيات مجلة الاسرة المغربية لتطوير الذات – أخبار وفن وثقافة