الفهرس
نص حديث ما يقال بعد الوضوء
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.”
رواه مسلم في صحيحه، ورواه الترمذي بزيادة: “اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين”
تخريج الحديث ودرجته
| الوجه | التفصيل |
|---|---|
| الراوي | عمر بن الخطاب رضي الله عنه |
| المحدث | مسلم في صحيحه (234)، والترمذي (55)، وأبو داود |
| درجته | صحيح – أصل الحديث في صحيح مسلم |
| زيادة الترمذي | “اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين” – صحيحة عند الترمذي |
قال ابن حجر في التلخيص: رواية مسلم سالمة من الاعتراض، وأصل الحديث صحيح مستقيم الإسناد.
شرح الحديث

أولاً: قوله ﷺ “من توضأ فأحسن الوضوء”
“أحسن الوضوء” أي أتمه وأسبغه، بالمبالغة فيه، والإتيان به على الوجه الأكمل.
وإحسان الوضوء يشمل:
- الإتيان بـالفرائض والسنن
- الموالاة بين الأعضاء
- عدم الإسراف في الماء
- حضور القلب عند الأداء
ثانياً: قوله ﷺ “ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله…”
هذا الذكر هو الشهادتان، وهما أعظم كلمة يقولها المسلم. شهادة التوحيد، وشهادة الرسالة، تجديد للإيمان بعد الطهارة.
ثالثاً: زيادة الترمذي “اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين”
معنى “التوابين”: الراجعين إلى الله، التاركين للذنوب، المقبلين على طاعته.
معنى “المتطهرين”: المتنزهين عن الأدناس، حسّاً ومعنىً، الذين تطهروا من الذنوب والآثام.
قال ابن باز: “هذا سنة بعد الوضوء”.
رابعاً: قوله ﷺ “فتحت له ثمانية أبواب الجنة”
الجنة لها ثمانية أبواب، ثبت ذلك في الصحيحين. وهذا الفضل العظيم يدل على عظم شأن هذا الذكر بعد الوضوء.
معنى “يدخل من أيها شاء”: حرية الاختيار في الدخول، وهذا من كمال الكرم الإلهي.
دلالات الحديث
| الدلالة | الشرح |
|---|---|
| مشروعية الذكر بعد الوضوء | السنة أن يقول الشهادتين بعد الفراغ من الوضوء |
| فضل إسباغ الوضوء | إحسان الوضوء سبب لفتح أبواب الجنة |
| الجمع بين الطهارة الحسية والمعنوية | الوضوء طهارة للبدن، والذكر طهارة للروح |
| فضل الشهادتين | أعظم كلمة يقولها المسلم، وهي مفتاح الجنة |
أذكار وأدعية أخرى بعد الوضوء
| الذكر | المصدر |
|---|---|
| “سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك” | رواه الترمذي والنسائي |
قال ابن باز: “كل هذا مستحب بعد الوضوء”.
⚠️ تنبيه: ما لا يشرع بعد الوضوء
1. رفع البصر إلى السماء
رفع البصر إلى السماء بعد الوضوء لم يثبت في حديث صحيح. الرواية التي فيها رفع البصر ضعيفة، لأن في إسنادها راوياً مجهولاً.
قال ابن باز: “ليس هذا مشروعاً، لا أصل له”.
2. الإشارة بالسبابة
الإشارة بـالسبابة عند النظر إلى السماء لم تثبت في حديث صحيح.
3. الدعاء أثناء الوضوء
الدعاء عند غسل الأعضاء لم يثبت عن النبي ﷺ. قال ابن باز: “كل ما قيل فإنما هي أحاديث موضوعة غير صحيحة”.
المنهج الصحيح: يبدأ بالوضوء بالتسمية، ويختم بالشهادتين والدعاء المذكور.
❓ الأسئلة الشائعة
ما صحة حديث “من توضأ فأحسن الوضوء”؟
الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، والترمذي بزيادة الدعاء.
ما يقال بعد الوضوء؟
يقال: “أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين”.
هل رفع البصر إلى السماء بعد الوضوء مشروع؟
لا، لم يثبت في حديث صحيح، والرواية التي فيه ضعيفة.
ما معنى “المتطهرين” في الدعاء؟
المتطهرون هم المتنزهون عن الأدناس، حسّاً ومعنىً، الذين تطهروا من الذنوب.
هل يشرع الدعاء أثناء الوضوء؟
لا، لم يثبت عن النبي ﷺ دعاء محدد أثناء الوضوء. المنهج الصحيح: التسمية في البداية، والشهادتين والدعاء في النهاية.
ما فضل قول هذا الذكر بعد الوضوء؟
فتح أبواب الجنة الثمانية، ويدخل من أيها شاء.
الخاتمة
هذا الحديث العظيم يبين فضل الذكر بعد الوضوء، وأن الشهادتين والدعاء المذكور سبب لفتح أبواب الجنة. فاحرص – أخي المسلم – على قول هذا الذكر بعد كل وضوء، بقلب حاضر، ولسان ذاكر، لتنال هذا الفضل العظيم.
اللهم اجعلنا من التوابين، واجعلنا من المتطهرين.
مغربيات مجلة الاسرة المغربية لتطوير الذات – أخبار وفن وثقافة
