حق الطفل في ارتكاب الأخطاء
هل تعرفين سيدتي انك تقومين بعمل خاطئ عندما تعاقبين طفلك بسبب خطأ في التعلم لان ذلك يؤدي الى نتائج عكسية تماما. فمن الخطأ يتعلم المرء وهو جزء لا يتجزؤ من التعلم. وحسب الكثيرمن نظريات التعلم فان الطفل يحتاج الى المساعدة في التغلب غلى الصعوبات التي تعترض الطفل في مساره التعلمي. فهو يبني المعرفة من خلال التعرف على اخطائه ومعرفة اسباب هذه الاخطاء ومحاولة التغلب عليها.
بالنسبة للفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار (Gaston Bachlar) فان:
” الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه”
وهكذا فالخطأ ليس مجرد تعثر، بل هو ظاهرة بيداغوجية تمثل نقطة انطلاق المعرفة، لأن هذه الأخيرة لا تبدأ من الصفر بل تمر بمجموعة من المحاولات الخاطئة.
فيم يلي نصائح تجيب عن سؤال:
كيف تتعاملين مع أخطاء الطفل ؟
كيف تتعاملين مع أخطاء الطفل
كيف تتعاملين مع أخطاء الطفل. إليكم بعض النصائح للتامل مع اخطاء الطفل:
- الاعتراف بحق الطفل في ارتكاب الخطأ لانه لا يمكن تفادي حصوله. لا يمكن ان يتعلم الطفل إلا إذا ما تعرف على المشكل الذي يعيق تعلمه. ولا يجب ان نلومه على ارتكاب الاخطاء فمن منا لم يُخطأ أبدا؟
- تحديد الخطأ بدقة ووضع فرضيات تفسيرية للخطأ, الاسلة التي يجب طرحها هي: ما هو الخطأ؟ ولماذا حصل هذا الخطأ؟ هل الخطأ ذا طبيعة معرفية ام له علاقة بعدم ضبط التعليمات الموجهة ام ان الخطأ نابع في عدم استيعاب الاهداف؟…
- الانطلاق من الخطأ لهدمه و تعويضه بمعرفة الجديدة. وتجدر الاشارة الى انه من الأفضل أن يكون المتعلم هو من يكتشف أخطاءه و يصححها ذاتيا لكي تتنمى لديه الثقة بالنفس و اتخاذ القرار.
كل هذا لا ينطبق فقط عن التعلمات المدرسية بل يتعداه الى جميع الوضعيات والتعلمات في الحياة اليومية. فسواء كان الخطأ يتعلق بتمارين دراسية او يتعلق في علاقاته مع المحيط الذي يعيش فيه فان المقاربة لا يجب ان تتغير. ومن يعتبر الخطأ تعثر يجب ان يتم معاقبة الطفل على تجرؤه في ارتكابه، فهو خاطئ ويقوم بارتكاب خطأ اشنع من خطأ الطفل.
وهكذا فان يخطئ الطفل معناه أنه يبذل جهدا للتعلم اي أنه يقوم بمحاولات جادة في بناء المعرفة و أنه بحاجة إلى تدخل المربين.
مغربيات مجلة الاسرة المغربية لتطوير الذات – أخبار وفن وثقافة
