نص الحديث
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
“مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ.”
رواه مسلم في صحيحه (809)
تخريج حديث “من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف” ودرجته
| الوجه | التفصيل |
|---|---|
| الراوي | أبو الدرداء رضي الله عنه |
| المحدث | مسلم في صحيحه (809)، وأبو داود (4323)، والترمذي (2886)، وأحمد |
| درجته | صحيح – رواه مسلم |
ولفظ آخر عند مسلم: “مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ” .
وقد اختلف العلماء في تحديد العشر آيات:
- قيل: من أول السورة إلى “عَجَبًا” (الآية 10)
- وقيل: العشر الأواخر من السورة (من قوله: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ” إلى آخرها)
- وقيل: العشر الأولى هي الأرجح
شرح الحديث

أولاً: من هو الدجال؟
الدجال هو رجل كذاب يظهر في آخر الزمان، يدعي الألوهية، ويجري الله على يديه خوارق وفتناً عظيمة. قال ﷺ: “ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال” [رواه مسلم].
فتنته هي أعظم الفتن، والنجاة منها تحتاج إلى عصمة الله والتحصن بالأذكار والقرآن.
ثانياً: معنى “من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف”
“حفظ” هنا يشمل:
- الحفظ في الصدر (التلاوة عن ظهر قلب)
- التدبر والفهم لمعانيها
- العمل بما فيها من عبر ومواعظ
“عشر آيات” – وردت روايات أخرى بلفظ “عشر آيات من آخر سورة الكهف”، والأرجح أن العشر الأولى هي المعنية، لأنها تشمل قصة أصحاب الكهف التي تتعلق بالفتنة والعصمة منها .
ثالثاً: العلاقة بين سورة الكهف وفتنة الدجال
سورة الكهف اشتملت على أربع قصص، كل واحدة منها تتعلق بـفتنة من فتن الدنيا:
| القصة | الفتنة التي تعالجها |
|---|---|
| أصحاب الكهف | فتنة الدين (الفتنة في العقيدة) |
| صاحب الجنتين | فتنة المال |
| موسى والخضر | فتنة العلم |
| ذي القرنين | فتنة السلطة |
الدجال سيجمع كل هذه الفتن (الدين، المال، العلم، السلطة)، وسورة الكهف تحصّن المسلم من كل هذه الفتن .
رابعاً: معنى “عصم من الدجال”
“عصم” من العصمة، وهي الحفظ والوقاية. أي: حفظه الله من فتنة الدجال، ووقاه شرها.
قال النووي: “سبب العصمة: ما في هذه الآيات من العجائب والآيات، فمن تدبرها وتفكر فيها، عصمه الله من فتنة الدجال” .
دلالات الحديث
| الدلالة | الشرح |
|---|---|
| فضل حفظ القرآن | من حفظ عشر آيات، نال عصمة من أعظم الفتن |
| فضل سورة الكهف | لها خاصية في العصمة من الفتن |
| التحذير من الدجال | النبي ﷺ حذر منه، وأرشد إلى التحصن |
| القرآن سلاح | القرآن هو السلاح الأعظم ضد الفتن |
فوائد الحديث
| الفائدة | الشرح |
|---|---|
| 1. فضل الحفظ | حفظ القرآن من أعظم العبادات |
| 2. العصمة من الفتن | القرآن يحمي من فتنة الدجال |
| 3. التدبر والعمل | الحفظ دون تدبر ناقص، والعمل هو الغاية |
| 4. الاستعداد للآخرة | الاستعداد لـفتنة الدجال من الاستعداد لـالآخرة |
الأسئلة الشائعة
ما صحة حديث “من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف”؟
الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (809).
ما هو الدجال؟
رجل كذاب يظهر في آخر الزمان، يدعي الألوهية، وفتنته أعظم الفتن.
هل العشر آيات من أول السورة أم من آخرها؟
الأرجح العشر الأولى من السورة، من أولها إلى قوله تعالى: “عَجَبًا” (الآية 10).
كيف تحمي سورة الكهف من فتنة الدجال؟
سورة الكهف تتضمن قصصاً عن فتن الدين والمال والعلم والسلطة، وهي الفتن التي سيجمعها الدجال، فمن حفظها وتدبرها، عصمه الله.
هل يكفي الحفظ دون تدبر؟
لا، الحفظ وسيلة، والتدبر والعمل هما الغاية.
ما أفضل وقت لقراءة سورة الكهف؟
يوم الجمعة، فقد ورد في السنة أن من قرأها أضاء له من النور ما بين الجمعتين [رواه الحاكم].
الخاتمة
هذا الحديث العظيم يبين فضل حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، وأنها عصمة من أعظم فتنة في تاريخ البشرية: فتنة الدجال. فاحرص – أخي المسلم – على حفظ هذه الآيات، وتدبرها، والعمل بما فيها، لتنال عصمة الله في الدنيا والآخرة.
اللهم أجرنا من فتنة الدجال، وثبت قلوبنا على دينك.
مغربيات مجلة الاسرة المغربية لتطوير الذات – أخبار وفن وثقافة
