الفهرس
مقدمة
عائشة البحرية شخصية تاريخية بارزة في فترة الاستعمار الفرنسي للمملكة المغربية. إليك فيما يلي مفالا حول هذة الشخصية.
عائشة البحرية
يرتبط اسم عائشة البحرية بمخيلة المغاربة لأنها رمز المقاومة ضد الاستعمار و الوفاء للزوج و القدرة على الصبر. و تجدر الاشارة إلى أن عائشة البحرية شخصية تاريخية بارزة في حقبة الاستعمار الفرنسي للمملكة المغربية. وكان سبب دخولها مغامرة المقاومة هو اغتيال زوجها في كمين كان ورائه الاحتلال الفرنسي.
أرادت إثر ذلك الانتقام فأصبحت تتربص للجنود الفرنسين و تقتلهم. و يُروى أنها بفروسيتها ومقاومتها رفقة عدد من النساء الأرامل خلقت متاعب جمة للمعمرين الفرنسيين في منطقة دكالة عبدة غربي المغرب، وظلت هذه المرأة الشحاعة تقاوم الاحتلال الفرنسي إلى حين وفاتها، و ما يزال ضريحها على مقربة من موسم عبد الله أمغار المسمى بضريح “عائشة البحرية” القريب من مدينة “الجديدة”.

ضريح عائشة البحرية
بعد وفاة عائشة البحرية حيكت قصص اسطورية عن هذه المرأة و يشتهر ضريح “عائشة البحرية” القريب من مدينة “الجديدة” في المغرب بتجمهر عشرات النسوة، حيث يُعد قبلة الفتيات ممن انسدت في وجوههن آمال الزواج للتبرك بماء البئر ولاعتقادهن بخلاصهن من واقع العنوسة بين أيدي ضريح هذه الأسطورة التي ضلت رمزا للزوجة الباسلة والأم الشجاعة، كما يقمن في ضريح “عائشة” بالاغتسال بماء حنفيتها وكتابة أسمائهن وأسماء عشاقهن بالحناء على جدران البناية المهترئة.
صيغة أخرى للأسطورة
هناك سرد آخر لأسطورة عائشة البحرية. و تقول الأسطورة أنّ أصل عائشة البحرية من بغداد، و أنها كانت على علاقة روحية بمولاي بوشعيب الدكالي الولي الصالح وحينما اشتد ّحبها له، قصدت المغرب الأقصى لزيارته لكن الموت فاجأها وهي على مرمى حجر من آزمور، قرب مدينة الجديدة، لتُدفن في المكان نفسه، هناك على ضفة نهر أمّ الربيع بإقليم دكالة وظلت النسوة يزرنها للتبرّك والنزهة، و بعد ذلك أصبحن يعتقدن أن عائشة البحرية لها قدرة على تزويج العوانس فأصبحت الحقيقة تمتزج بالخرافة، و التاريخ بالاسطورة.
خاتمة
عائشة البحرية تعد رمزًا للصمود والمقاومة، وتحكي قصتها الشجاعة عن تضحيات المغاربة في مواجهة الاستعمار. إنها شخصية تاريخية مهمة يجب الاحتفاء بها وإحياء ذكراها. ضريحها يستقطب الزوار من جميع أنحاء المغرب، ويكون مصدر إلهام للعديد من النساء والشباب.
إن القصة المثيرة لعائشة البحرية تدعونا إلى التفكير في أهمية المقاومة والصمود في وجه الظروف الصعبة، وتذكرنا بأن القوة والإرادة يمكن أن تغيران الواقع وتحققان العدالة
مغربيات مجلة الاسرة المغربية لتطوير الذات – أخبار وفن وثقافة