الرئيسية / مجتمع / لماذا يستهدف الإعلام العربي المغربيات ؟
العلم المغربي
العلم المغربي

لماذا يستهدف الإعلام العربي المغربيات ؟

لماذا المغربيات مستهدفات من الإعلام العربي؟

أصبح الفن أداة للطعن في شرف المغربيات و أصبح الإعلام العربي وسيلة لاستهداف المغربيات و سمعة المغرب. و قد ظهرت مجموعة من الأعمال “الفنية” تصور المغربيات و المغارب بأشنع الأوصاف. و أديعت برامج في قنوات عربية كان همها هو التجريح و التشنيع بدون وازع أخلاقي أو مهني. و أصبح المغاربة لا يفهمون السر وراء هذه الحملات الإعلامية التي تستهدف شرف المغرب و المغربيات.

أعمال فنية و إذاعية صورت المغربيات بأشنع الأوصاف

المغربيات والسحر

بدأت الإسائة للمغربيات بسلسلة “بوقتادة وبونبيل” الكويتية على قناة الوطن التي صورت الأمهات المغربيات على أنهن ساحرات ومشعوذات يمارسن السحر لتزويج بناتهن بشتى الطرق من رجال خليجيين متزوجين، و نتيجة لذلك قام مجموعة من الهاكرز المغاربة بشن حرب ضد القنوات التي تعرض هذا العمل. و أبدى المغاربة غضبا عارما بسبب تصوير أمهاتهم على أنهم ساحرات و مشعودات.

بعد سلسلة “بوقتادة وبونبيل”، جاء دور الدراما المصرية بالمسلسل المصري “تفاحة آدم” الذي أثار هو الآخر موجة غضب عارمة، بعد اتهامه للأمازيغ بالشعودة والسحر. فمن خلال احداث الحلقة 13  وبالضبط في الدقيقة 22 من الحلقة  يظهر الممثلان خالد الصاوي وحنان سليمان في مشهد يتفقان على انتحال الأول لصفة دجال مصري يعيش في جبال الأطلس بالمغرب، فأقدم الأمازيغ على قتله بعد اتهامه بسحر بناتهم، مما أدى إلى ظهور بنات شعب المغرب في صورة غير ﻻئقة، وأدى إلى استياء الحكومة المغربية من العمل وقد اعلن مصطفى الخلفي وزير الاتصالات المغربي والناطق باسم الحكومة عن نية الوزارة اقامة دعوى قضائية ضد صناع مسلسل “تفاحة آدم” بسبب تقديمه للدولة المغربية على أنها بلد للسحر والسحرة.

المغربيات والجنس

واستغلت الدراما المصرية الفن لتشويه سمعة المغربيات و إظهارهن على أنهن عاهرات. فقد أدت إيمان شاكر، الممثلة وملكة جمال المغرب في 2009، دور مومس في مسلسل “العار”، يتصارع عليها تاجر مخدرات وثري خليجي في “كباريه”، وهو الأمر الذي أثار غضب الجمهور واعتبر إهانة للمغاربة. كما صور مسلسل خليجي آخر المغربيات على أنهن يخطفن الرجال، بحيث أن مسلسل “من الآخر” أثارت حلقته السادسة التي حملت عنوان “مليكة الشغالة” غضب المغاربة، حيث أنه قدم المرأة المغربية على أنها سارقة للرجال ومخربة للبيوت.

أما الإعلام المصري فقد جاء ليكمل هذه الصورة المشوهة التي أريد لها أن تلتصق بالمغربيات. فقد جائت خرجة الإعلامية و المذيعة المصرية المقالة أماني الخياط، والتي أساءت للمغرب مباشرة على قناة “أون تي في” واتهمته بتصدره قائمة دول العالم المصابة بالسيدا وأن اقتصاده يعتمد على الدعارة، مشككة في الدور الذي يلعبه في القضية الفلسطينية، وهو الأمر الذي أثار موجة غضب عارمة دفعت المذيعة إلى تقديم اعتذارها مباشرة على الهواء، كما أن مالك القناة نجيب ساوريس أوقفها عن العمل، بعد أن كادت أن تتسبب في أزمة ديبلوماسية بين المغرب ومصر، لولا أن سارعت الخارجية المصرية والسفير المصري إلى تقديم اعتذارهم وتدارك الأمر.

لماذا هذا التحامل على المغربيات و المغرب؟

يتسائل المغاربة عن سر التحامل على المغربيات و تصويرهن بأقبح الأوصاف و كأن المغاربة و المغربيات لا هم لهم إلا ممارسة السحر والشعوذة والذعارة، وأنه لم ينجب مغربيات حققن شهرة عالمية في مجالات عديدة وحصلن على مناصب لم يصل إليها قبلهن أحد في العالم العربي ورفعن شعار “مغربية وأفتخر”.

الاقتصاد المغربي يا سيدة أماني الخياط ليس مبنيا على الدعارة. الاقتصاد المغربي يعتمد على مجموعة من القطاعات فبالإضافة الى عائدات المهاجرين المغاربة، الذين ساهموا في بناء أروبا بعقولهم و سواعدهم، وعائدات السياحة، هناك مجموعة من الموارد التي جعلت الاقتصاد المغربي في مأمن من التقلبات العالمية. فالمغرب يعتمد صناعات مختلفة وعلى موارد طبيعية متنوعة:

 

  • صناعات (مصانع السيارات، مصانع أجزاء الطائرات، صناعات غدائية، صناعات تحويلية…)
  • موارد طبيعية (مواد خام بكميات مهمة…)
  • أراضي خصبة وشواطئ استغلت في المجال الفلاحي بحيث يصدر المغرب مجموعة من المنتوجات الفلاحية والسميكة الى أروبا

اما المرأة المغربية فقد حققت الكثير و كان لها السبق في مجالات كثيرة و لا يسعني هنا الا ان اذكر بما كتبته السيدة زهرة اقصبي زوجة السفير المغربي في مصر ردا على اتهام المغربيات بالعهر بحيث عددت إنجازات مغربيات صنعت التاريخ:

رسالتي هاته إلى أماني الخياط التي تتهمنا بالعهر، ليكن في علمك أن أول امرأة أسست جامعة في العالم بأسره اسمها جامعة القرويين هي مغربية من فاس اسمها فاطمة الفهرية الملقبة بأم البنين، وأول امرأة في العالم العربي والإسلامي فازت بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس سنة 1984 كانت مغربية واسمها نوال المتوكل.

وتابعت زوجة سفير المغرب بالقاهرة :

أول امرأة في العالمين العربي والإسلامي وصلت إلى القطب الجنوبي المتجمد، الباحثة وعالمة الفضاء والفلكية المغربية مريم شديد، التي رفعت راية المغرب خفاقة إلى جانب رايات الدول العظمى في أبرد مكان في العالم، وأول طيارة في العالم العربي والإسلامي كانت شابة مغربية اسمها ثريا الشاوي، حصلت على شهادة الطيران سنة 1951 في زمن كانت فيه النساء الأوربيات والأمريكيات اللواتي يقدن الطارئات معدودات على رؤوس الأصابع.

أول امرأة مظلية في العالم العربي، هي السيدة عائشة المكي التي شاركت في المباراة الدولية للطيران سنة 1956، وهي المسابقة التي حصلت فيها على الجائزة الأولى ورفعت فيها راية المغرب خفاقة، وأول امرأة تقود القطار في العالم العربي، وهي السيدة سعيدة عباد الموظفة بقطاع السكة الحديدية منذ 1982، والتي أعطت الدليل على أن المرأة المغربية التي قادت الطائرات بوسعها أن تقود القطارات أيضا.

وأشارت السية اقصبي إلى أن أول قاضية في العالم العربي هي الأستاذة المغربية سلوى الفاسي الفهري التي تولت كرسي القضاء في المحاكم الإدارية، وأول امرأتين في العالم العربي تقرران الذهاب إلى إسرائيل للقيام بعميلة فدائية هما الشقيقتان المغربيتان نادية وغيثة برادلي قبل أن تكشفهما سلطات الاحتلال وتعتقلهما في تل أبيب، أول امرأة تعتلي المنبر وتلقي درسا أمام قائد دولة في كل هذا العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج هي العالمة رجاء الناجي مكاوي التي ألقت درسا عنوانه «كونية نظام الأسرة في عالم متعدد الخصوصيات» بين يدي الملك محمد السادس خلال رمضان 2003، حيث يجلس الملك بتواضع فوق الأرض وتعتلي المرأة المنبر، في استعادة راقية لتاريخ إسلامي عريق كانت فيه النساء خطيبات وعالمات وشاعرات وتاجرات.

أول مدربة لكرة القدم في العالم العربي مغربية اسمها ثريا أزروي، أول مدربة لألعاب القوى والسلة في العالم العربي مغربية اسمها زهرة العلوي، أول مرشحة في العالم العربي لجائزة نوبل مغربية اسمها غيثة الخياط، أول عازفة على آلة البيانو في العالم العربي مغربية اسمها غيثة العوفير – انتقلت مؤخرا إلى رحمة الله، أول عربية وإفريقية تصبح منسقة ملف الإذاعات الأوربية مغربية اسمها فاطمة مومن، أول امرأة تدير مؤسسة سجنية في العالم العربي مغربية اسمها بشرى المسلي، أول مذيعة في العالم العربي مغربية اسمها لطيفة الفاسي جلست خلف المايكروفون مع بداية الخمسينيات

وإنجازات النساء المغربيات لا تعد ولا تحصى ولا يمكن باي شكل من الأشكال قبول التجريح الذي تتعرض له من طرف أعلام عربي متخلف لا يستجيب لمعايير المهنية و الاحتراف…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *