عبد الكريم برشيد
عبد الكريم برشيد

عبد الكريم برشيد يستنكر

عبد الكريم برشيد يدافع مواقفه الحرة

قال الكاتب المسرحي الدكتور عبد الكريم برشيد إنه “قضى سنوات طويلة يدفع ثمن مواقفه الحرة، إذ تم اضطهاده من لدن أحزاب ووزراء، ومنابر إعلامية، وجمعيات ونقابات وإدارات، الشيء الذي جعله “يهاجر” بأفكاره وكتاباته إلى العالم العربي الواسع”.

وأوضح رائد المسرح الاحتفالي، في ملف صحفي نشرته أخيرا جريدة المنعطف حول حال ومآل المثقفين والفنانين المغاربة، بأنه قضى “عشرية سوداء مطاردا ومبعدا ومقصيا، لا لشيء، إلا لأنه كاتب حر، ولأنه لا يستفتي في كتاباته ومواقفه إلا قلبه وعقله، ولم يعط ولاءه إلا لهذا الوطن وحده”.

وتابع برشيد: “هذا هو حال كثير من الفنانين والأدباء والعلماء في هذا الوطن الذي يسمى المغرب، ومع أن هذا المغرب ـ في عهده الجديد ـ قد تغير كثيرا، فإن بعض العقول فيه مازالت مصرة على السكون والتحجر والانغلاق، وعلى معاداة المختلفين والمخالفين”.

وأردف الكاتب المسرحي بأنه “لا ينكر أنه كفر بالوطن خلال سنوات الجمر والقهر تلك”، وقال “لا أنكر بأنني كتبت مقالة غاضبة وملتهبة، وأنني قد أعطيتها عنوان (نحن يتامى الوطن)، فالصادقون في هذا الوطن هم يتامى الوطن، والمجتهدون هم يتامى الوطن، وعلى امتداد عقود طويلة ظلت السياط تجلدني”.

وعزا برشيد، في حواره مع المنعطف، التضييق عليه إلى كونه “أسس للمسرح المغربي فكره وعلمه، وارتقى به إلى درجة التنظير الفكري والعلمي، كما كتب مسرحيات أصبحت تمثل على كل المسارح العربية، كما أوجد تيارا فكريا وإبداعيا وجد له من يؤمن به في كل العالم العربي”.

واسترسل برشيد بالقول “نفس ذلك الإحساس يعاودني اليوم، وأجد نفسي أقول “حقا، نحن في هذا الوطن يتامى الوطن”، ربما لأن هذا الوطن المغربي هو فقط زوج أمنا، ولو كان أبا حقيقيا لنا، لما “تبهدلنا” فيه، ولما نبحتنا وعضتنا وأكلت لحمنا بعض كائناته المتوحشة”.

وزاد المؤلف المسرحي بأن المفارقة الغريبة أن “تجد شعبا مغربيا يبدع ويجتهد، وأن تجد مفكريه ومبدعيه وعلمائه الحقيقيين يعانون النكران والحرمان والجحود في صمت، وتجدهم يعيشون النفي في وطنهم وبين أهلهم” وفق تعبير برشيد.

شاهد أيضاً

جون جاك روسو Jean Jacques Rousseau

عصر الأنوار

عصر الأنوار عصر الأنوار أو عصر التنوير بدأت أولى معالمه في إنجلترا ولكن التطور الحقيقي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *