الرئيسية / ثقافة / الخبز الحافي للكاتب محمد شكري
محمد شكري
محمد شكري

الخبز الحافي للكاتب محمد شكري

الخبز الحافي للكاتب محمد شكري

كتب محمد شكري الخبز الحافي بالعربية سنة 1972 وترجمها إلي الإنجليزية بول بولز سنة 1973 وترجمها إلى الفرنسية الطاهر بنجلون سنة 1981 ولم تنشر بالعربية حتى سنة 1982، ترجمت  هذه الرواية إلى 38 لغة أجنبية. و قد نقل المخرج الجزائري رشيد بن حاج الرواية إلى السينما سنة 2004

القصة

الخبز الحافي رواية تعدّ من أشهر النِّتاج الأدبي المغريي ألفها الكاتب المغربي القدير محمد شكري الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء في روايته هذه و أدخلنا في حياته بشكل جريئ في سيرة ذاتية مليئة بالبؤس و المعانات و لم يرد كاتبها أن يجملها بالمكياج بل أراد أن ينقلنا إلى حياته كما عاشها ذون حرج.

لم يتعلم محمد شكري القراءة والكتابة حتى العشرين من عمره، فكانت طفولته انجرافاً في عالم البؤس حيث العنف وحده قوته اليومي. هرب من أب يكره أولاده، فقد قتل هذا الأب أحد أبنائه في لحظة غضب فما كان لمحمد شكري من أحد يأويه غير الأزقة المظلمة و الخطرة بحثاً عن لقمة يسد بها رمقه، أو عن ركن في الشارع ينام فيه. اكتشف دنيا اللصوص والمدمنين.

في بيئة مسحوقة خاضعة تحت وطأة الاستعمار ترعرع بطل الرواية وسط أسرة كان دور الأب فيها ظالما وقاسيا فكره نتيجة لذلك النظام الأسري التقليدي، الذي يتموضع الأب في قمته فسعى الكاتب بذلك إلى تدمير مكانة الأب الرمزية، وتحطيم سلطته التي تعد سبب شقائه. كرهه الشديد لأبيه دفعه إلى استبدال مجتمعه الذكوري بآخر نسوي فهرب من الريف إلى طنجة حيث يوجد الأجانب والدعارة والحشيش. و هكذا عاش الراوي في العالم السفلي، يطارد النساء طوال حياته. وفي ميناء طنجة باع شكري السجائر والحشيش للاجانب وكان يقود الجنود الاميركيين إلى المواخير الأوروبية.

رواية الخبز الحافي تعد تعبيرا حقيقيا لمقولة الإمام علي:

لو كان الفقر رجلا لقتلته

فالفقر كان سببا في آلام وأوجاع شكري وعائلته والطبقة الإجتماعية التي كان ينتمي إليها. عندما صور محمد شكري تفاصيل العالم السفلي الذي يقبع فيه، فإنه يبث فينا الشعور بالاسى والعجز و الحرمان. يتعرى الكاتب امامنا بكل التفاصيل التي كان بالإمكان كتمانها لمنه أبى إلا أن يسردها لكي يعري واقعنا نحن جميعا، واقعنا المليئ بالنفاق و التناقضات. واقعا رغم كل شيئ دفع الكاتب لتعلم القراءة والكتابة وهو في سن العشرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *