الرئيسية / تنمية الشخصية / التسامح وقبول الاخر العملة الناذرة في مجتمعاتنا
قلب
قلب

التسامح وقبول الاخر العملة الناذرة في مجتمعاتنا

التسامح وقبول الاخر

إن التسامح وقبول الاخر أصبح عملة نادرة في ايامنا هذه، فقد أصبح الانسان أكثر تعصبا و تطرفا بالرغم من الادوات التكنولوجية التي من المفروض أن تقرب بين المتباعدين بدل ان تفرق بينهم. فكيف السبيل الى جعل المرء ان يكون متسامحا و ان يقبل الاخر دون تعصب لدين او معتقدات او اديولوجيا كيف ما كانت؟

ما معنى ان تكون متسامحا

قبل التطرق لموضوع التسامح وقبول الاخر، دعنا نتعرف على معنى التسامح أولا.

يعبر لفظ التسامح عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييز بجميع اشكاله كالتمييز العرقي والديني و الاديولوجي و هو عكس مصطلح التعصب.وقد جاء في الحديث النبوي الشريف:

بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ

وعن ابن مسعود -رضي الله عنه-، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:

“أَلَا أُخْبِرُكُم عَلَى مَنْ تَحْرُمُ النَّارُ؟”، قالوا: بلى، قال: “عَلَى الهَيِّنِ اللَّيِّنِ، السَّهْلِ القَرِيبِ.”

وقد دخل رجلاً أعرابياً المسجد فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(دعوه ولا تزرموه.)

ونهاهم أن يتعرضوه وقال:

(إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين.)

فلما فرغ الأعرابي من بوله، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصب على بوله سجل من ماء، يعني: دلو من ماء، واكتفى بذلك، فدل ذلك على فوائد كثيرة منها: الرفق بالجاهل وعدم العجلة عليه، وأن المسلمين بعثوا ميسرين لا معسرين.

وعن أسامة بن زيد قال:

بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا فقال: لا إله إلا الله، فطعنته فوقع في نفسي من ذلك، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقال لا إله إلا الله وقتلته؟» قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟» فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ…

ومعنى الحديث انه لا يجب ان نُترجم أفعال الآخرين كما يحلو لنا وان الحكم على الناس يجب ان يكون بالتروي وان لا نقفز الى احكام جاهزة.

قد تجد شخصان متفقان تمام الاتفاق حول شيئ معين، وعلى الرغم من ذلك فقد تجدهما يختلفان على مستوى التفاصيل. فقد تجد مثلا أعضاء حزب سياسي ما يتفقان تمام الاتفاق حول أيدولوجية الحزب ومبادئه، لكن يمكن ان تجد اختلافا على مستوى التطبيق والممارسة.

وقد تجد اختلافا حتى على مستوى الاشياء المادية المحسوسة، فرؤية هذه الأشياء تختلف من شخص لشخص حسب الزاوية التي ينظر منها للامور فقد تبدو الأشياء بشكل معين من خلال زاوية معينة و من زاوية اخرى تبدو مختلفة تماما.

فإذا كان هذا هو حال الأشياء المادية، فكيف سكون حال الأشياء الغير محسوسة والمجردة كالدين والمعتقدات والاخلاق…

ان من يتعصب لمجرد انه يعتقد ان رؤيته للاشياء تتفوق على رؤية الآخرين بل يعتبرها هي الحقيقة المطلقة، يفقد النظرة الشمولية للاشياء، بل هو في حكم الأعمى الذي لا يقدر على رؤية ما يراه الآخرون من زوايا اخرى.

كيف تصبح متسمحا قابلا للاخر

هذه بعض الاقتراحات تمكنك من قبول الاخرو التسامح معه.

  1. استخدم العقل عوض العاطفة في الحكم على الناس، تجرد من الذاتية وفكر مليا في الأمور.
  2. غير عاداتك. على سبيل المثال لا تمشي كل مرة من نفس الطريق التي تؤدي الى مكان عملك او دراستك. نوع معارفك واربط علاقات مع أناس مختلفين وحاول فهم اسلوبحياتهم.
  3. تعلم ان تستمع للآخرين فحُسن الاستماع مهارة يتقنها الأذكياء. قد تستفيد اكثر اذا تركت الآخرين يتكلمون.
  4. اقرأ! هي كلمة عظيمة. فقد جاءت في اول سورة نزلت على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. ففي القراءة تنويع للرؤى و معرفة بثقافات أخرى.
  5. تخلى عن الأفكار المسبقة والنظرة النمطية وحاول ان تتعامل مع الناس على أساس الأفكار وليس على أساس الشكل او اللون او الدين .
  6. سافر الى أماكن لم تزرها بعد و اختلط بالناس وكن مستعدا لتقبل الاختلافات بينك وبينهم. اطلع على طقوسهم وعاداتهم بكل تسامح.
  7. لا تحكم على الناس دون ان تعرف ماضيهم وما يعانون منه في الحاضر. كم شخص تحكم عليه سلبا هو في الحقيقة ضحية مجتمع.

التسامح وقبول الاخر خصلة حميدة يجب على كل شخص الاتصاف بها. كن صبورا و متسامحا و انتقل بتفكيرك الى مرتبة العظماء.

التسامح وقبول الاخر إن التسامح وقبول الاخر أصبح عملة نادرة في ايامنا هذه، فقد أصبح الانسان أكثر تعصبا و تطرفا بالرغم من الادوات التكنولوجية التي من المفروض أن تقرب بين المتباعدين بدل ان تفرق بينهم. فكيف السبيل الى جعل المرء ان يكون متسامحا و ان يقبل الاخر دون تعصب لدين او معتقدات او اديولوجيا كيف ما كانت؟ ما معنى ان تكون متسامحا قبل التطرق لموضوع التسامح وقبول الاخر، دعنا نتعرف على معنى التسامح أولا. يعبر لفظ التسامح عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييز بجميع اشكاله كالتمييز العرقي والديني و الاديولوجي و هو عكس مصطلح التعصب.وقد جاء في الحديث…

تقييم المستخدمون: 4.6 ( 1 أصوات)

عن يسمينة

شاهد أيضاً

الشعراوي ـ علاج الخوف والغم والمكر

علاج الخوف والغم والمكر وطلب الدنيا في القرآن حسب الشعراوي

علاج هموم الدنيا في القرآن الكريم قبل التطرق إلى سبل علاج الخوف والغم والمكر وطلب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *